الشيخ الجواهري
8
جواهر الكلام
وعلى حال فالمراد بالصيد هنا ما عرفت قبل ، وهو غير العنوان المعروف بين الفقهاء حتى المصنف في النافع " كتاب الصيد والذبائح المراد منه - كما في المسالك - معنى الصيد لا نفس الحدث الذي هو التذكية المذكورة بقرينة " الذبائح " فإنها جمع " ذبيحة " بمعنى أنها قد تذبح ( مذبوحة خ ل ) فيكون الكتاب معقودا لبيان الحيوان القابل للتذكية ، لا لنفس التذكية ، وهذا أقعد وأنسب بالمقصود " . قلت : يمكن أن يراد هذا المعنى أو ما يقرب منه من عنوان المتن ، وذكر الذباحة لا يقتضي خصوص التذكية الصيدية منه ، والأمر سهل . { و } كيف كان ف { النظر في الصيد يستدعي بيان أمور ثلاثة } : { الأول } { فيما يؤكل صيده } { وإن قتل } بعقر ونحوه { ويختص من } سائر أفراد { الحيوان } التي يصطاد بها { بالكلب المعلم دون غيره من جوارح السباع والطير } على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن دعوى تحصيل الاجماع معها ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر وظاهر سلم المبسوط الاجماع على ذلك . مضافا إلى النصوص المستفيضة المعمول عليها بين الأصحاب قديما وحديثا ، كخبر أبي بكر الحضرمي ( 1 ) المروي في الكافي والتهذيب وتفسير علي بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سأله عن صيد البزاة .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصيد - الحديث 3 .